هاشم معروف الحسني

547

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )

ومنهم أحمد بن هلال الكرخي وقد أدرك الإمام الرضا ( ع ) ، وسبع سنوات من غيبة الإمام الصغرى وقد لعنه الامامان العسكري والمهدي ( ع ) وكتب المهدي إلى العراق يحذر الشيعة منه ويقول : احذروا الصوفي المتصنع لا غفر اللّه له ذنبه ولا أقال عثرته واني أبرأ إلى اللّه منه وممن لا يبرأ منه . وتنص بعض المرويات على أنه كان مستقيما في بداية امره ، وبدا عليه الانحراف بعد وفاة عثمان بن سعيد فأنكر سفارة ولده أبا جعفر وامتنع عن دفع ما عنده من الأموال إلى المهدي بالرغم من الأوامر التي صدرت إليه من الإمام ( ع ) كما نص على ذلك الطوسي في غيبته . ومنهم محمد بن بلال ، وكان من أصحاب العسكري ( ع ) وبعد وفاته ادعى بأنه بابه ووكيله وأنكر ما كان عنده من أموال الإمام ( ع ) وألح أبو جعفر العمري سفير الإمام عليه بدفع الأموال التي عنده للإمام فلم يفلح ، وأخيرا قصده إلى داره وعنده جماعة من أصحابه فقال له : أنشدك باللّه ألم يأمرك صاحب الزمان بحمل ما عندك من المال لي ، فقال له : اللهم نعم ، فنهض أبو جعفر العمري وأصيب القوم بما يشبه الذهول ، فلما انجلى عنهم قال له اخوه أبو الطيب : من اين رأيت الإمام المهدي ، فقال : ادخلني أبو جعفر العمري إلى بعض دوره فأشرف علي المهدي من علو داره وأمرني بحمل ما عندي من المال إليه . ومنهم محمد بن أحمد بن عثمان وهو ابن أخ العمري وكان معروفا بالانحراف عند أبي جعفر العمري وقد لعنه وتبرأ منه وحذر منه أصحابه ، وصادف ان جماعة من رواة الشيعة وخواصهم كانوا في مجلس العمري يتذاكرون في أحاديث الأئمة ( ع ) وإذا بمحمد بن أحمد بن عثمان قد اقبل عليهم ، فلما رآه عمه أبو جعفر مقبلا قال للجماعة : اسكتوا فان هذا الجائي ليس من أصحابكم ، وكان مع ذلك من الخمسة يقول بمقالة أبي دلف محمد ابن المظفر الكاتب ، القائل بأن الخمسة : سلمان الفارسي وأبا ذر الغفاري ،